11 - ذو الحجة - 1426 هـ| 11 - يناير - 2006
بيان إلى الرأي العام الإسلامي.. من منظمة المؤتمر الإسلامي
بيان إلى الرأي العام الإسلامي.. من منظمة المؤتمر الإسلامي
جدة - منظمة المؤتمر الإسلامي : منذ نشر الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، دأبت منظمة المؤتمر الإسلامي على بذل جهود مستمرة على مستويات مختلفة لإدانة هذا التصرّف الذي استهدف التشهير بالإسلام والتحريض على عدائه.
وقد دلّت ردود الفعل الإسلامية الغاضبة على مدى مشاعر السخط والاستنكار التي عمّت جموع المسلمين في كل ديارهم إزاء ما تمّ نشره في الصحافة الدانمركية وغيرها، والذي أساء إلى أقدس معتقداتهم، ومسّ أنبل مثلهم العليا.
وعلى مستوى التحرك الدولي، قام الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلى بإجراء اتصالات عديدة مع كثير من القادة، ومع المسؤولين الأوروبيين والأمين العام للأمم المتحدة لحشد الإدانة والاستنكار لعمل الصحف الأوروبية. وقد أثمرت هذه الجهود عن إصدار بيان مشترك يوم 7 فبراير الجاري يعبر عن رأي العالم الإسلامي، وعن رأي الاتحاد الأوروبي ممثلا في السيد خافيير سولانا الممثل السامي للسياسة الخارجية المشتركة والأمن للاتحاد الأوروبي الذي سيبدأ الاثنين القادم بجولة في الشرق الأوسط أملا في تهدئة التوتر ، وعن الرأي العام العالمي ممثلا في السيد كوفي أنان.
وقد أكدّ هذا البيان بجلاء "أن الجميع يتفهم السخط القوي، والأذى الكبير الذي شعر به المسلمون، وأن حرية التعبير والصحافة تقتضي التحلّي بروح المسؤولية والتعقّل، ووجوب احترام معتقدات أبناء جميع الأديان". كما ألح على أن "على كل مجتمع من المجتمعات التحلّي بالمسؤولية والحذر الشديد في معالجة القضايا ذات الأهمية الخاصة بأبناء عقيدة معينة".
وفي هذا الصدد، ونتيجة لجهود الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 16 ديسمبر الماضي توصية قوية بشأن تشويه صورة الأديان تقدمت بها المجموعة الإسلامية في نيويورك، ركّزت على ضرورة احترام الدين الإسلامي خاصة، وعدم ربط كلمة الإسلام بالإرهاب.
وقد أعطى هذا البيان المشترك والتوصية المذكورة أرضية قانونية، لشجب عمل الصحف الأوروبية، وشرعية دولية للموقف الإسلامي إزاءها. وهذا إنجاز هام علينا أن نغتنم فرصته للحفاظ على قوتهما الدافعة في مجال التحرك للعمل على تحريم تكرار مثل هذا العمل المشين، وفي مكافحة ظاهرة كراهية الإسلام في الغرب، والعمل على استصدار تشريعات في هذا الصدد.
وأكد الأمين العام إحسان أوغلى أن منظمة المؤتمر الإسلامي سوف تواصل جهودها في هذا الصدد على كافة المستويات لتأكيد حق الأمة الإسلامية في الحفاظ على مقدساتها.
ويقتضي هذا العمل حشد جهود كل المنظمات الإسلامية، والدعوية، وقادة المجتمعات والأقليات الإسلامية، والمنظمات الإسلامية في الغرب وغيره للقيام بحملة واسعة النطاق لشرح حقائق الإسلام للعالم، وسيرة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وشمائله الكريمة العطرة. وهذا عمل يتطلب توافر الإرادة القوية على نصرة الإسلام، ونفساً طويلا وأساليب حديثة مبتكرة، وتقنيات جديدة تتلاءم مع العقليات المختلفة للجهات المخاطبة.














خدمة RSS